البكري الدمياطي

271

إعانة الطالبين

وإن يكن زوج وأم وأب فثلث الباقي لها مرتب وهكذا مع زوجة فصاعدا فلا تكن عن العلوم قاعدا ( قوله : استبقوا ) أي الفرضيون . وقوله فيهما ، أي في المسألتين ، وقوله لفظ الثلث ، أي دون معناه فإنه ليس بثلث حقيقة . وقوله محافظة على الأدب ، أي على حصول الأدب ، وهو علة لاستبقوا ، وقوله في موافقة متعلق بالأدب ، وفي بمعنى الباء ، أي الأدب الحاصل بالموافقة ( قوله : وإلا ) أي وإلا يكن القصد المحافظة على حصول الأدب بالموافقة فلا يصح ذلك لان ما تأخذه الام في الحقيقة في المسألة الأولى ، وهي ما إذا كان الميت الزوجة سدس ، وفي المسألة الثانية ، وهي ما إذا كان الميت الزوج ، ربع . ( تنبيه ) علم مما تقدم أن أصحاب الفروض ثلاثة عشر ، أربعة من الذكور ، الزوج ، والأخ للام ، والأب ، والجد ، وقد يرث الأب والجد بالتعصيب فقط ، وقد يجمعان بينهما ، كما إذا كان مع أحدهما بنت أو بنت ابن أو هما أو بنتا ابن فله السدس فرضا والباقي بعد فرضه وفرض البنت أو بنت البنت أو هما بالعصوبة ( قوله : ويحجب الخ ) شروع في بيان الحجب ، وهو لغة المنع ، ومنه قول الشاعر : له حاجب في كل أمر يشينه وليس له عن طالب العرف حاجب قال بعضهم : يعني به النبي ( ص ) ، أي له ( ص ) مانع عن كل أمر يشينه ، وليس له مانع عن طالب المعروف والاحسان . وشرعا ، منع من قام به سبب الإرث من الإرث بالكلية أو من أوفر حظية ويسمى الثاني حجب نقصان ، وقد تقدم في ضمن بيان الفروض ، كحجب الزوج بالفرع من النصف إلى الربع ، وحجب الام به من الثلث إلى السدس ، ويسمى الأول حجب حرمان ، وهو قسمان ، حجب بالشخص أو بالاستغراق ، وهذا هو المراد هنا ، وحجب بالوصف ، كأن قام به مانع من الموانع المتقدمة . ولا يدخل الحجب المراد هنا على الأبوين والزوجين وولد الصلب ، ويدخل على من عداهم . وبيان ذلك أن ابن الابن يحجبه الابن أو ابن ابن أقرب منه ، والجد يحجبه الأب أو جد أقرب منه والأخ الشقيق يحجبه ثلاثة الأب والابن وابن الابن ، والأخ للأب يحجبه أربعة وهم من قبله والأخ الشقيق ، والأخ للام يحجبه ستة الأب والجد والابن والبنت وابن الابن وبنت الابن وإن سفل وابن الأخ الشقيق يحجبه ستة أيضا : الأب والجد والابن وابن الابن والأخ الشقيق والأخ للأب ، وابن الأخ للأب يحجبه سبعة هؤلاء الستة وابن الأخ الشقيق ، والعم الشقيق يحجبه ثمانية وهم من قبله وابن الأخ للأب ، والعم للأب يحجبه تسعة وهم من قبله والعم الشقيق ، وابن العم الشقيق يحجبه عشرة وهم من قبله والعم للأب ، وابن العم للأب يحجبه أحد عشر وهم من قبله وابن العم الشقيق ، والمعتق يحجبه عصبة النسب ، وبنت الابن يحجبها الابن أو بنتان إذا لم يكن معها من يعصبها وإلا أخذت معه الثلث الباقي تعصيبا ، والجدة تحجب بالام ، سواء كانت من جهة الأب كأم الأب أو من جهة الام كأم الام ، كما قال في الرحبية : وتسقط الجدات من كل جهة بالام فاحفظه وقس ما أشبهه وتحجب الجدة من جهة الأب بالأب أيضا لأنها تدلي به ، بخلاف الجدة من جهة الام فلا تحجب بالأب والجدة القربى من كل جهة تحجب البعدي من تلك الجهة ، فلا ترث البعدي مع وجود القربى مع اتحاد الجهة - وإن لم تدل بها - كأم أبي أب وأم أب فلا ترث الأولى مع الثانية ، والقربى من جهة الام كأم أم تحجب البعدي من جهة الأب كأم أم أب ، والقربى من جهة الأب كأم أب لا تحجب البعدي من جهة الام كأم أم أم . قال في الرحبية :